أخبار الفريق الأولالفريق الأول

مزيان : كان شرفاً لي حمل هذا القميص وحلمي افتتاح مركز تكوين النادي

نواصل فقرتنا الأسبوعية بمحاورة ضيف جديد و في حوار الخميس ، فاليوم حوار نوستالجي ننبش فيه في الماضي و نسترجع فترات مميزة من تاريخ الحسنية .

ضيفنا عبد الكبير مزيان لاعب الحسنية والمنتخب الوطني السابق  الذي وضع اسمه في خانة نجوم الفريق الاحمر و هو رمز للتواضع والعمل والخجل ، حوار ممتع عدنا فيه إلى حقبة حكى لنا عنها مزيان بالتفاصيل مع بعض الطرائف نترككم لاكتشافها في هذا اللقاء الخاص .

من دوري رمضان إلى اولمبيك الدشيرة وصولا لحسنية أكادير ، حدثنا عن هذه الرحلة ؟

♦️الرحلة  انطلقت من حي أسركال بالدشيرة ، حيث كنت مشاركا بإحدى الدوريات الرمضانية واثرت حينها إعجاب أولمبيك الدشيرة الذي قام بضمي لالتحق بفئة الفتيان لكن سرعان ما حملت قميص الكبار وانا في سن 16 .

قصتي مختلفة تماما حيث شاركت مع الفريق الأول مباشرة لأتدرج بعدها بالفئات الصغرى و توفقت في اختبار انتقاء 1000 لاعب للالتحاق بمنتخب الشبان وهناك أعين الحسنية رصدتني لانضم للفريق عام 1986 .

◾قربنا أكثر من تلك الفترة وكيف كان يومك الأول داخل أسوار الغزالة ؟

♦️عندما التحقت بالنادي كنا نستهل تحضيراتنا للموسم الرياضي وجاورت لاعبين تم استقطابهم من فرق المنطقة ولم أكن اتدرب كثيرا مع الفريق حيث كنت دائم الحضور بمعسكرات المنتخب الوطني في موسمي الأول والثاني  ثم أخوض المباريات مع نهاية الأسبوع .

الحسنية كان فريقا قويا في تلك الفترة خصوصا في موسم التحاقي الأول حيث تصدر المجموعة وتأهل  ل ” البلاي أوف ” ، وآنذاك الدوري يُلعَب بمجموعتين وذلك الجيل كان مميزا ، اذكر على سبيل المثال لا الحصر  جبران ، رفقي ، رحال والبقية ، كانت المجموعة تلعب من اجل القميص في ظل غياب الإمكانيات المادية التي تختلف أرقامها بشكل كبير عن عصرنا الحالي وكان شرفا لي الدفاع عن هذا القميص .

◾بروزك مع الحسنية مهد لك الطريق لبلوغ عرين الاسود ، هل توقعت أن يتحقق ذلك؟

♦️كان من الصعب في تلك الفترة الإلتحاق بالمنتخب الوطني عكس اليوم في ظل توفر وسائل إعلام متعددة ..كنت محظوظا وسعيدا بأن أحمل قميص المنتخب ، و كلما قدمت مباراة كبيرة مع الحسنية بالدار البيضاء أو الرباط  إلا ويتم استدعائي .. ومن الطرائف ان خبر دعوتي للمنتخب أتلقاه من والدتي التي كانت تتابع أخبار كرة القدم عبر المذياع و قلَّما أتوصل بفاكس الاستدعاء من النادي ، كنت أعول كثيرا على والدتي رحمها الله  في هذا الأمر بالذات ..وفي فترة من الفترات و من النوادر حيث كنت أتصفح الجريدة اكتشفت انه تم دعوتي لمنتخبي الشبان و الكبار في آن واحد ..وتدربت لمدة أسبوع مع الشبان لأقرر بعدها الانضمام للفريق الأول الذي كان يستعد لدوري تولون الدولي ..وبالمناسبة و للتاريخ ففي أول دورة للألعاب الفرانكفونية فكنت أول من افتتح أهداف الدورة التي أقيمت بالدار البيضاء عام 1989 أمام مدغشقر .

◾كنت قريبا من الاحتراف بإسبانيا ، لماذا لم تكتمل هذه التجربة ؟

♦️كان فريق من إسبانيا  كاستيون و حضر وفد منهم إلى الدشيرة لملاقاتي واقترحوا علي الانضمام إليهم وخوض تجربة الاحتراف  ومنحت لهم موافقتي الشخصية في انتظار أن يفاوضوا حسنية أكادير .

تم في النهاية الاتفاق على كافة التفاصيل إلا ان الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وضعت قانونا يسمح بالاحتراف الخارجي في سن 26 ، و انا كنت لا زلت صغيرا لتتوقف الرحلة .

◾ننتقل الان إلى مشوارك التدريبي ، اخترت مهمة  الرجل الثاني طيلة مسيرتك ، لماذا هذا الاختيار ؟

♦️بعدما خضت مباراة اعتزالي امام فيليم 2 الهولندي عام 2001 واصلت عملي كموظف ، ولم اكن مهتما بالجانب التدريبي على الإطلاق ..شخصان من لهما الفضل علي وهما عبد الله ابو القاسم وجمال لحرش اللذين أصرا على ان اكون متواجدا بالدورات التدريبية واجتزت اختبارات الحصول على دبلوم C و B ومن تم بقي الوضع على ما هو عليه كمدرب مساعد لعديد المدربين وتعلمت أبجديات تحليل مباريات المنافسين من طرف المدرب السلامي. 

◾أنت الآن كمسؤول عن التكوين بالنادي، هل نتوفر على أسماء قادرة على حمل المشعل في قادم السنوات ؟

♦️طبعا ونحن نعمل من اجل المستقبل ، الحسنية خزان للمواهب ولكم أن تعاينوا نجوم البطولة او الذين غادروها فهم من تكوين نادينا نذكر على سبيل المثال  البركاوي ، أووك ، الداودي ، باطنا ، نجدي ، باعدي والبقية ..

مع الصبر والعمل سنحقق هذا الهدف، وبإمكاني القول اننا نتوفر الان على لاعبين في مختلف الفئات بإمكانهم حمل قميص الكبار في المستقبل القريب.

◾نختم بحلمك الذي تود أن يتحقق ؟

♦️حقيقة حلمي الكبير أن اشتغل بمركز تكوين حسنية أكادير وأتمنى من الأعماق أن يتحقق ذلك قريبا ..شخصيا أُفضِّل الاشتغال مع الفئات الصغرى ، هناك شغف و متعة  ولو خيَّروني بين الفوز بالبطولة و مركز التكوين فسأختار مركز التكوين لأننا سنُكوِّن أجيال صاعدة واعدة ستحصد الألقاب و ستستفيد منها الحسنية  لكون المواهب موجودة بالمنطقة وما ينقصنا فقط  البنية التحتية  .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق